الثعلبي

118

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

" * ( وتركنا فيها آية ) * ) عبرة " * ( للذين يخافون العذاب الأليم ) * ) . " * ( وفي موسى ) * ) أي وتركنا في إرسال موسى أيضاً عبرة وقال الفرّاء : هو معطوف على قوله : " * ( وفي الأرض آيات . . ، وفي موسى ) * ) * ( إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين ) * * ( فتولّى ) * ) فأعرض وأدبر عن الإيمان " * ( بركنه ) * ) بقوته وقومه ، نظيره " * ( أو آوي إلى ركن شديد ) * ) يعني المنعة والعشيرة ، وقال المؤرخ : بجانبه " * ( وقال ساحر أو مجنون ) * ) قال أبو عبيدة : ( أو ) بمعنى ( الواو ) ؛ لأنهم قد قالوهما جميعاً ، وأنشد بيت جرير : أثعلبة الفوارس أو رياحاً عدلت بهم طهيّة والخشابا وقد يوضع ( أو ) بمعنى ( الواو ) كقوله : " * ( آثماً أو كفوراً ) * ) و ( الواو ) بمعنى ( أو ) كقوله سبحانه : " * ( وانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) * ) . " * ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليمّ وهو مُليم ) * ) قد أتى بما يلام عليه . " * ( وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ) * ) وهي التي لا تلقّح شجراً ولا تنشئ سحاباً ولا رحمة فيها ( ولا ) بركة . " * ( ما تذر من شيء أتت عليه إلاّ جعلته كالرميم ) * ) كالنبت الذي قد يبس وديس . قال ابن عباس كالشئ الهالك . مقاتل : كالبالي . مجاهد : كالتبن اليابس . قتادة : كرميم الشجر . أبو العالية : كالتراب المدقوق . ( قال ) يمان : ما رمته الماشية بمرمتها من ( الكلأ ) ، ويقال للنسفة : المرمة والمقمة ، وقيل : أصله من العظم البالي . " * ( وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين ) * ) يعني وقت فناء آجالهم . " * ( فعتوا عن أمر ربّهم فأخذتهم الصاعقة ) * ) قال الحسين بن واقد : كلّ صاعقة في القرآن فهي عذاب " * ( وهم ينظرون ) * ) إليها نهاراً . " * ( فما استطاعوا من قيام ) * ) فما قاموا بعد نزول العذاب بهم ولا قدروا على نهوض به ولا دفاع " * ( وما كانوا منتصرين ) * ) منتقمين منّا . قال قتادة : وما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله . ( * ( وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالاَْرْض